يزيد بن محمد الأزدي

548

تاريخ الموصل

--> - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان - وجدة أبيها فاطمة بنت الحسين بن علي . ومات الرشيد عن أربع مهائر : زبيدة وأم محمد بنت صالح وعباسة والعثمانية وكان قد ولد له من الذكور محمد الأمين من زبيدة ، وعبد الله المأمون لأم ولد اسمها مراحل ، والقاسم المؤتمن وأبو إسحاق محمد المعتصم وصالح وأبو عيسى محمد وأبو يعقوب محمد وأبو العباس محمد وأبو سليمان محمد وأبو علي محمد وأبو محمد - وهو اسمه - وأبو أحمد محمد كلهم لأمهات أولاد وله من البنات : سكينة وأم حبيب وأروى وأم الحسن وأم محمد - وهي حمدونة - وفاطمة وأم أبيها وأم سلمة وخديجة وأم القاسم ورملة وأم جعفر وأم على والعالية وريطة كلهن لأمهات أولاد . ينظر : الكامل ( 6 / 216 ، 217 ) . وأثبت الطبري في تاريخه طرفا من سير الرشيد وأخباره فقال : ذكر العباس بن محمد عن أبيه عن العباس قال كان الرشيد يصلى في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا ، إلا أن تعرض له علة وكان يتصدق من صلب ماله في كل يوم بألف درهم بعد زكاته ، وكان إذا حج حج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج أحج ثلاثمائة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الباهرة ، وكان يقتفى آثار المنصور ويطلب العمل بها إلا في بذل المال فإنه لم ير خليفة قبله كان أعطى منه للمال ، ثم المأمون من بعده ، وكان لا يضيع عنده إحسان محسن ولا يؤخر ذلك في أول ما يجب ثوابه ، وكان يحب الشعراء والشعر ، ويميل إلى أهل الأدب والفقه ، ويكره المراء في الدين ، ويقول : هو شئ لا نتيجة له ، وبالحرى ألا يكون فيه ثواب ، وكان يحب المديح ولا سيما من شاعر فصيح ويشتريه بالثمن الغالي ، وذكر ابن أبي حفصة أن مروان بن أبي حفصة دخل عليه في سنة إحدى وثمانين ومائة يوم الأحد لثلاث خلون من شهر رمضان ، فأنشده شعره الذي يقول فيه : وسدت بهارون الثغور فأحكمت * به من أمور المسلمين المرائر وما انفك معقودا بنصر لواؤه * له عسكر عنه تشظى العساكر وكل ملوك الروم أعطاه جزية * على الرغم قسرا عن يد وهو صاغر لقد ترك الصفصاف هارون صفصفا * كأن لم يدمّنه من الناس حاضر أناخ على الصفصاف حتى استباحه * فكابره فيها ألج مكابر إلى وجهه تسمو العيون وما سمت * إلى مثل هارون العيون النواظر ترى حوله الأملاك من آل هاشم * كما حفت البدر النجوم الزواهر يسوق يديه من قريش كرامها * وكلتاهما بحر على الناس زاخر إذا فقد الناس الغمام تتابعت * عليهم بكفيك الغيوم المواطر على ثقة ألقت إليك أمورها * قريش كما ألقى عصاه المسافر أمور بميراث النبي وليتها * فأنت لها بالحزم طاو وناشر إليكم تناهت فاستقرت وإنما * إلى أهله صارت بهن المصاير خلفت لنا المهدى في العدل والندى * فلا العرف منزور ولا الحكم جائر وأبناء عباس نجوم مضيئة * إذا غاب نجم لاح آخر زاهر علىّ بنى ساقى الحجيج تتابعت * أوائل من معروفكم وأواخر فأصبحت قد أيقنت أن لست بالغا * مدى شكر نعماكم وإني لشاكر وما الناس إلا وارد لحياضكم * وذو نهل بالري عنهن صادر -